الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

564

أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة (كتاب النكاح)

إن كان سمّاه » هو مسمّى الشهر والسنة ، وإلّا كان مبهماً وكان باطلًا ، أو كان منصرفاً إلى الاتّصال ، وقد مضى وقته . وفيه : أنّ المتعة شهراً بعد سنين معلومة ، أمر نادر ؛ بحيث لا يوجد له مصداق عادة ، فالرواية من النوادر التي يردّ علمها إلى أهلها . وإن أبيت إلّاوجود المصداق له ، فلا أقلّ من أنّ ضعف سندها غير منجبر بشيء ؛ لأنّ الشهرة على خلافها ، كما قيل . فلم يبقَ من بين الأدلّة إلّاالإطلاقات التي لا يبعد انصرافها إلى المتّصل . وأمّا ما يمكن الاستدلال به لعدم جواز غير المتّصل ، فهو أمور : الأوّل : أصالة الحرمة ؛ بناءً على عدم إثبات الجواز بدليل . الثاني : الاحتياط في الفروج . وهو لايتمّ إلّاعند عدم قيام دليل علىإمكان الانفصال . الثالث : أنّ العقد مؤثّر ، والمؤثّر لا ينفكّ عن أثره . وجوابه ظاهر ؛ فإنّ العقد ليس علّة تامّة ، بل له شروط ، لذا يتأخّر المشروط إلى وجود شرطه . وإن شئت قلت : إنّ أثره وقوعه في زمانه المقرّر ، لا في الحال . الرابع : أنّه منافٍ للتنجيز . وفيه : أنّ التعليق في الإنشاء الموجب للبطلان - على القول به - إنّما يتصوّر فيما إذا كان التعليق في نفس الإنشاء ؛ بأن تقول : « زوّجتك نفسي إذا كان شهر كذا » لا أن تقول : « زوّجتك نفسي في شهر كذا بكذا درهماً » فإنّه تعليق في المنشأ . بل هذا ليس تعليقاً في المنشأ أيضاً ، وإنّما هو من قبيل الواجب المعلّق . توضيح ذلك : أنّهم ذكروا أنّ الواجب - من جهة - على أقسام : مطلق ، ومعلّق ، ومشروط : أمّا المطلق فظاهر ، كوجوب معرفة اللَّه عقلًا . وأمّا الفرق بين المشروط والمعلّق ، فهو أنّ المعلّق وجوبه حالي ، والواجب